مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1183

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

واحدة ما دام الألوان في المحل بحاله [ ظ : بحالها ] ، بخلاف الصورة في المرآة فهي كالظلّ تابعة لذي الصورة في البقاء والزوال في المقابلة ، وكذا الحركة والسكون والتغيّرات الحاصلة للمقابلة بالمقابل للصيقل وفي النقش يمكن المطابقة للمنقوش والمخالفة بخلاف الصورة في المرآة . ولذا لا يبعد دعوى عدّ الأخير وجوداً مرآتيّاً للمقابل أو تابع وجود له بخلاف النقش فلا يبعد صدق الرُؤْية عرفاً في المرآة بخلاف النقش . نعم يمكن دعوى انصراف الإطلاقات عن الرُؤية في المرآة بناءً على المذهب الحقّ فيها من كون العموم فيها بمقدمات الحكمة لوجود المتيقّن في البين سواء اخترنا في الإبصار مذهب الرياضيّين من القول بخروج الشعاع ، أو الطبيعيّين من القول بالانطباع ، أو طائفة من الحكماء من القول بالتكيّف بدعوى رجوع الأخير في المرآة بواحد من الأوّلين فخروج الشعاع قبل الانعكاس والانطباع الأوّل متيقّن بالنسبة إلى المنعكس من الشعاع والثاني من الانطباع ؛ لكون الأوّل أوّلًا وبالذات وبلا واسطة ، والثاني ثانياً وبالعرض ومع الواسطة . فلا يتمّ مقدمات الحكمة بالنسبة إلى الأخير إلَّا أن يقال بأنّ المنع من رؤية الأجنبيّة ليس منحصراً بالمنع من النظر ، مثل قوله عليه السلام : « النظرة بعد النظرة سهم من سهام إبليس مسموم » . « 1 » وقوله عليه السلام : « زنى العينين النظر » « 2 » حتّى ينحصر الدليل بالإطلاق . بل قوله تعالى : * ( « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ » ) * « 3 » * ( ) * يشمل الشعاع

--> « 1 » الكافي ، ج 5 ، ص 559 ؛ عقاب الأعمال ص 314 ؛ المحاسن ، ص 109 ؛ الفقيه ، ج 4 ، ص 18 وفيها : « النظرة سهم » لا « النظرة بعد النظرة سهم » . « 2 » « عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام قالا : ما من أحد إلَّا وهو يصيب حظَّا من الزنى ، فزنى العينين النظر ، وزنى الفم القبلة ، وزنى اليدين اللمس ، صدّق الفرج ذلك أم كذّب » ( الكافي ، ج 5 ، ص 559 ) . قال العلَّامة المجلسي في مرآة العقول في شرح الحديث : « أي أوقع الزنى ؛ فإنّه إذا فعل ذلك فكأنّه صدّق العينين ؛ لأنّ فعلها مظنّة ذلك ، فإن لم يفعل فكأنّه كذّبها ولم يأت بمرادها » . « 3 » النور ( 24 ) : 30 .